فهرس الكتاب
عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [1] .
فَلَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَةُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، خرج رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى المَسْجِدِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَتَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ القُرْآنِ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِمِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ، وَحَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانُوا مِمَّنْ أَفْصَحَ بِالفَاحِشَةِ، فَضُرِبُوا حَدَّ القَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى المِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ، وَتَلَا القُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ، فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ [2] .
وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: . . . فَأَمَرَ رَجُلَيْنِ وَامْرَأَةً، فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ، وَهُمْ:
(1) الآيات من سورة النور من آية (11 - 19)
(2) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (24066) - وأخرجه أبو داود في سننه - كتاب الحدود - باب في حد القذف - رقم الحديث (4744) .