فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2595

غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ

بَنُو لِحْيَانَ هَؤُلَاءِ هُمُ الذِينَ غَدَرُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ -رضي اللَّه عنه- وَأَصْحَابِهِ يَوْمَ الرَّجِيعِ، وَلَمَّا كَانَتْ دِيَارُهُمْ مُتَوَغِّلَةً [1] فِي بِلَادِ الْحِجَازِ إِلَى حُدُودِ مَكَّةَ، وَلِوُجُودِ ثَارَاتٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ جِهَةٍ، وَقُرَيْشٍ وَالْأَعْرَابِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَلَّا يَتَوَغَّلَ فِي الْبِلَادِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْعَدُوِّ الْأَكْبَرِ وَالْرَئِيسِيِّ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا تَخَاذَلَتِ الْأَحْزَابُ، وَانْكَسَرَتْ عَزَائِمُهُمْ، رَأَى أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ حَانَ لِغَزْوِ بَنِي لِحْيَانَ وَأَخْذِ الثَّأْرِ لِأَصْحَابِ الرَّجِيعِ.

فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- طَالِبًا بِدِمَاءِ أَصْحَابِهِ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَمَعَهُمْ عِشْرُونَ فَرَسًا، وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ [2] ، أَوْ جُمَادَى الْأُولَى [3] سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ -رضي اللَّه عنه-، وَأَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّهُ يُرِيدُ الشَّامَ لِيُصِيبَ بَنِي لِحْيَانَ غِرَّةً [4] ، ثُمَّ أَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَادِي غُرَانَ [5]

(1) الْوُغُولُ: الدُّخُولُ في الشيء. انظر النهاية (5/ 181) .

(2) هذه رواية ابن سعد في طبقاته (2/ 289) .

(3) هذه رواية ابن إسحاق في السيرة (3/ 306) .

(4) الغِرَّةُ: الغَفْلَةُ. انظر النهاية (3/ 319) .

(5) غُرَانُ: بضم العين وتخفيف الراء: وادٍ قريبٌ من الحديبية. انظر النهاية (3/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت