فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2595

تَحْقِيقُ دَعْوَى رِدَّةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ جَحْشٍ

ذَكَرَ أَهْلُ المَغَازِي أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بنَ جَحْشٍ هَاجَرَ إلى الحَبَشَةِ مَعَ زَوْجَتِهِ رَمْلَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ، وَاعْتَنَقَ النَّصْرَانِيَّةَ، وَمَاتَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ إِنَّ الأَدِلةَ الصَّحِيحَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ مُسْلِمًا، وَقَدْ حَقَّقَ الشَّيْخُ مُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللَّهِ العَوْشَن هَذِهِ المَسْأَلَةَ، وَنُشِرَتْ في مَجَلَّةِ البَيَانِ، وَسَأَعْرِضُ كَلَامَ الشَّيْخِ كَامِلًا.

* تَحْقِيقُ الخَبَرِ:

اشْتَهَرَ في كتبِ السِّيرَةِ أَنَ عُبَيْدَ اللَّهِ بنَ جَحْشٍ قَدْ تَنَصَّرَ في أَرْضِ الحَبَشَةِ، وَكَانَ قَدْ هَاجَرَ إِلَيْهَا مَعَ زَوْجِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ فَهَلْ ثَبَتَتْ رِدَّتهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ؟

قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ في ذِكْرِ بَعْضِ مَنِ اعْتَزَلَ عِبَادَةَ قُرَيْشٍ لِلْأَصْنَامِ، وَهُمْ: وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ، وَعُثْمَانُ بنُ الحُوَيْرِثِ، وَزَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ! مَا قَوْمُكُمْ عَلَى شَيْءٍ، لَقَدْ أَخْطَؤُوا دِينَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ، مَا حَجَرٌ نَطِيفُ بِهِ؛ لَا يَسْمَعُ وَلَا يبصرُ، وَلَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ؟ ! الْتَمِسُوا لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ وَاللَّهِ! مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت