فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 2595

تَبْشِيرُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بفَتْحِ الْحِيرَةِ[1]

فَلَمَّا انْتَهَى أَمرُ تَبُوكٍ، أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يبشِّرُ الْمُسْلِمِينَ بِفَتْحِ الْحِيرَةِ [2] ، فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرطِ مُسْلِمٍ وَالْبَيْهقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ خُرَيْمِ [3] بْنِ أَوْس -رضي اللَّه عنه- قَالَ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ فَأَسْلَمْتُ. . . ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ إِلَيَّ، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلةَ [4] الْأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعتَجِرَةً بِخِمَار أَسْوَدَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ فَوَجَدْتُهَا كَمَا تَصِفُ فَهِيَ لِي؟ [5] .

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هِيَ لَكَ"

قَالَ: ثُمَّ كَانَتِ الرِّدَّةُ. . . فَسَارَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ -رضي اللَّه عنه- حَتَّى أَقبلْنَا عَلَى طَرِيقِ الطَّفِّ إِلَى الْحِيرَةِ، فَأَوَّلُ مَنْ يَلْقَانَا حِينَ دَخَلْنَاها الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ [6] ، كَمَا

(1) الْحِيرَةُ: بكسر الحاء: بلد قديم بظهر الكوفة. انظر النهاية (1/ 448) .

(2) فتحت الحيرة في خلافة أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- على يد خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-، وذلك في السنة الثانية عشرة للهجرة.

(3) خُرَيْم: بضم الخاء مصغرًا.

(4) في رواية ابن حبان: بنت بُقَيْلة.

(5) في رواية ابن حبان: قال خريم -رضي اللَّه عنه-: هب لي يا رَسُول اللَّهِ ابنة بُقيلة.

(6) في رواية ابن حبان: بُقَيْلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت