الْمَحْفُوظُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَبَاهَا خُوَيْلِدَ بنَ أَسَدٍ مَاتَ قَبْلَ الْفِجَارِ، وَأَنَّ عَمَّهَا عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
قُلْتُ: وَبِهِ قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ وَغَيْرُهُ، ذَكَرَهُ ابنُ الْأَثِيرِ [2] ، وَبِهِ قَالَ أَيْضًا الْمُبرِّدُ وَطَائِفَةٌ مَعَهُ، ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ [3] .
وكَانَ عُمُرُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا خَمْسًا وعِشْرِينَ سَنَةً، وذَلِكَ بَعْدَ رُجُوعِهِ منَ الشَّامِ بِشَهْرَيْنِ، وكَانَ عُمُرُهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَوْمَئِذٍ أرْبَعِينَ سَنَةً [4] .
وكانَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ رسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِرَجُلَيْنِ أَوَّلُهُمَا: عَتِيقُ بنُ عَائِدٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ، وجَارِيَةً اسْمَهَا: هِنْدٌ، فتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا صَيْفِيُّ بنُ أُمَيَّةَ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا، وثَانِيهِمَا: أَبُو هَالَةَ بنِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، واسْمُهُ هِنْدٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا اسْمُهُ هَالَةُ، وَوَلَدًا اسْمُهُ هِنْدٌ أَيْضًا، وجَارِيَةً اسْمُهُا زَيْنَبُ.
وقَدِ ابْتَنَى النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي البَيْتِ الذِي كَانَتْ
(1) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 63) .
(2) انظر أسد الغابة (5/ 261) .
(3) انظر الروض الأنف (1/ 324) .
(4) قال الإمام الصالحي في سيرته الشامية (2/ 166) : وهو الصَّحِيحُ الذي عليه الجمهور.