فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 2595

فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بنِ عَدِيٍّ، وَزَيْدِ بنِ الدَّثِنَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [1] .

* مَقْتَلُ زَيْدِ بنِ الدَّثِنَّةِ:

فَأَمَّا زَيْدُ بنُ الدَّثِنَّةِ -رضي اللَّه عنه- فَاشْتَرَاهُ صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وَبَعَثَ بهِ صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ مَعَ مَوْلًى لَهُ، يُقَالُ لَهُ: نِسْطَاسٌ، إِلَى التَّنْعِيمِ [2] ، وَأَخْرَجُوهُ مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، وَاجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ: أَنْشُدُكَ اللَّه يَا زَيْدُ، أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَنَا الآنَ في مَكَانِكَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ، وَأَنَّكَ في أَهْلِكَ؟

قَالَ زَيْدٌ -رضي اللَّه عنه-: وَاللَّهِ مَا أُحبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا الآنَ في مَكَانِهِ هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ، وَأَنِّي جَالِسٌ في أَهْلِي.

فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، ثُمَّ قُتِلَ زَيْدُ بنُ الدَّثِنَّةِ -رضي اللَّه عنه- [3] .

= بِمَرِّ الظَّهْرَان انتزع عبد اللَّه بن طارق -رضي اللَّه عنه- يده وأخذ سيفه، فذكر قِصَّة قتله، فيحتمل أنهم إنما ربطوهم بعد أن وصلوا إلى مر الظهران، وإلا فما في الصحيح أصح.

(1) أخرج ذلك كله البخاري في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب هل يستأسر الرَّجل - رقم الحديث (3045) - وانظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 277) - سيرة ابن هشام (3/ 190) .

(2) التَّنْعِيمُ: بالفتح ثم السكون وكسر العين: مكانٌ معرُوفٌ خارجَ مكة على أربعة أميال من مكة إلى جهة المدينة. انظر معجم البلدان (2/ 458) - فتح الباري (4/ 444) .

(3) انظر سيرة ابن هشام (3/ 191) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت