وَأَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: كُنْتُ شَاهِدًا لِابْنِ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟
قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَسَمِعْتُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا" [1] .
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: أَوْرَدَ ابْنُ عُمَرَ هَذَا مُتَعَجِّبًا مِنْ حِرْصِ أَهْلِ العِرَاقِ عَلَى السُّؤَالِ عَنِ الشَّيْءِ اليَسِيرِ، وَتَفْرِيطِهِمْ فِي الشَّيْءِ الجَلِيلِ [2] .
وَقَدْ قُتِلَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَوْمَ الجُمُعَةِ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنَ المُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ، وَلَهُ مِنَ العُمُرِ ثَمَانٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً [3] .
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَفِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَالحُسَيْنُ
= يكونان في الجنة سيدا شباب أهل الجنة - رقم الحديث (6959) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب الحسن والحسين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رقم الحديث (3753) - وأخرجه في كتاب الأدب - باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته - رقم الحديث (5994) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (5568) .
(2) انظر فتح الباري (7/ 469) .
(3) انظر البداية والنهاية (8/ 596) .