3 -وَقَدْ وَقَعَ نَبْعُ المَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي عِدَّةِ مَوَاطِنَ غَيْرِ هَذِهِ [1] .
وَفِي الحُدَيْبِيَةِ أَصَابَ المُسْلِمِينَ مَطَرٌ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يُصلُّوا فِي رِحَالهِمْ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَامَ الحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ:"أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟".
قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ:"قَالَ اللَّهُ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِرِزْقِ اللَّهِ وَبِفَضْلِ اللَّهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي" [3] .
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي المَلِيْحِ
(1) انظر فتح الباري (5/ 685) .
(2) يُقال لِمَنْزِل الإنسان ومسكَنِهِ: رحْلُه، وانتهينا إلى رحالنا: أي منازلنا. انظر النهاية (2/ 191) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة الحديبية - رقم الحديث (4147) - وأخرجه في كتاب الاستسقاء - باب قول اللَّه تَعَالَى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} - رقم الحديث (1038) .