فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 2595

وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرَ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بنَ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ البَابِ -تَعْنِي مِنْ شِقِّ البَابِ- فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءَ [1] جَعْفَرَ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَيْضًا، فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَى، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا، فزَعَمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ مِنَ العَنَاءَ [2] .

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِأَهْلِهِ:"اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرَ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ، أَوْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ" [3] .

* حَدِيثٌ ضَعِيفٌ:

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ

(1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 304) : يحتمل أن يُريد زوجاته، ويحتمل أن يريد من ينسب إليه من النساء في الجملة، وهذا الثاني هو المعتمد؛ لأنَّا لا نعرف لِجعفر زوجة غير أسماء بنت عُميس.

(2) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 304) : العَنَاء: بفتح العين: هو التعب.

والحديثُ أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة مؤتة - رقم الحديث (4263) - ومسلم في صحيحه - كتاب الجنائز - باب التشديد في النياحة - رقم الحديث (935) .

(3) أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (1751) - وابن ماجه في سننه - كتاب الجنائز - باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت - رقم الحديث (1610) وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت