فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 2595

* تَبْشِيرُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِفَتْحِ مِصْرَ:

وَقَدْ بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِفَتْحِ مِصْرَ وَأَوْصَى بِأَهْلِهَا خَيْرًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا القِيرَاطُ [1] ، فَإِذَا فتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا"، أَوْ قَالَ:"ذِمَّةً وَصِهْرًا" [2] .

قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَمَّا الذِّمَّةُ فَهِيَ الحُرْمَةُ وَالحَقُّ وَهِيَ هُنَا بِمَعْنَى الذِّمَامِ، وَأَمَّا الرَّحِمُ فَلِكَوْنِ هَاجَرَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا الصِّهْرُ فَلِكَوْنِ مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ مِنْهُمْ [3] .

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَوْصَى عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ:"اللَّهَ اللَّهَ فِي قِبْطِ مِصْرَ، فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُونَ لَكُمْ عُدَّةً وَأَعْوَانًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ" [4] .

(1) قال ابن الأثير في النهاية (4/ 37) : القِيرَاطُ: جزءٌ من أجزاء الدينار، . . . وأرادَ بالأرض المستفتحة مصر، وخصَّها بالذكر، وإن كان القيراط مذكورًا في غيرها؛ لأنه كان يغلب على أهلها أن يقولوا: أعْطَيْتُ فلانًا قَرَارِيط، إذا أسمعه ما يكرهه، واذْهَبْ لا أعطيك قَرَارِيط: أي سَبَّك وإسماعك المكروه، ولا يوجد ذلك في كلام غيرهم.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب وصية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأهل مصر - رقم الحديث (2543) (227) - وأخرجه الإِمام أحمد في المسند - رقم الحديث (21520) .

(3) انظر صحيح مسلم بشرح النووي (16/ 79) .

(4) أورده الألباني رَحِمَهُ اللَّهُ في السلسلة الصحيحة - رقم الحديث (3113) - وعزاه إلى الطبراني في الكبير - وصحح إسناده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت