فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 2595

هَمَّازٍ [1] مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [2] (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ [3] بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ [4] .

* الوَلِيْدُ بنُ المُغِيرَةِ:

وَكَانَ الوَليدُ بنُ المُغِيرَةِ مِمَّنْ يُجَادِلُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ويَنَالُ مِنْهُ، وَيَقُولُ: أيُنْزَلُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وأُتْرَكُ وأنَا كَبِيرُ قُرْيْشٍ وسَيِّدُهَا؟ ويُتْرَكُ أَبُو مَسْعُودٍ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ سَيِّدُ ثَقِيفٍ، فنَحْنُ عَظِيمَا القَرْيَتَيْنِ، فنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ [5] عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ [6] نَحْنُ

(1) الهَمْزُ: الغِيبَةُ والوَقِيعَةُ في النَّاسِ، وذكر عيوبهم. انظر النهاية (5/ 236) .

(2) يعنِي الذِي يَمْشِي بينَ الناسِ، ويُحَرِّشُ بينَهُم، وينقلُ الحَدِيثَ لفَسَادِ ذاتِ البَيْنِ، وهي الحَالِقَةُ. انظر النهاية (5/ 105) .

(3) العُتُلُّ: هوَ الفَظُّ الغَلِيظُ. انظر لسان العرب (9/ 39) .

روى الإمام البخاري في صحيحه - رقم الحديث (4918) - والإمام مسلم في صحيحه - رقم الحديث (2853) عن حارِثَة بن وَهْبٍ الخُزَاعي قال: سمعتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ:"ألَا أخبِرُكمْ بأهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر".

والجَوَّاظُ: هو المُخْتَالُ في مَشْيَتِهِ. انظر النهاية (1/ 304) .

(4) الزَّنيمُ: هو المُلْصَقُ في القَوْمِ، وليسَ مِنْهم. انظر تفسير ابن كثير (8/ 193) - وانظر النهاية (2/ 285) .

والخَبَرُ في: سيرة ابن هشام (1/ 398) - والرَّوْض الأُنُف (2/ 146) .

(5) قال ابنُ عباسٍ، وعكرِمَة، ومحمَّد بنُ كعبٍ، وقتادَةُ، والسّدِّي: المُرَادُ بالقَرْيَتَيْنِ مكَّة والطَّائف، واختلفُوا في تَعْيِينِ الرَّجلِ المُرَادِ، فعنْ قتادَةَ: أرَادُوا الوَليدَ بنَ المُغِيرة مِنْ أهل مَكة، وعُرْوَةَ بنَ مَسعُود الثَّقَفي منْ أَهْلِ الطَّائفِ. انظر الإصابة (4/ 406) .

(6) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (7/ 226) : أيْ ليْسَ الأمْرُ مَرْدُودًا إِلَيْهِمْ، بلْ إلى اللَّه تَعَالَى، واللَّه أعلم حيثُ يَجْعَلُ رِسالاتِهِ، فإنه لا يُنْزِلُهَا إلا على أزْكَى الخَلْقِ قَلْبًا ونَفْسًا، وأشْرَفِهِمْ بَيْتًا، وأطْهَرِهِمْ أَصْلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت