رَوى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: واللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي [1] وإنَ عُمَرَ لَمُوثِقِي [2] عَلَى الإِسْلامِ وقَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ [3] .
مِنَ الذِينَ عُذِّبُوا جَارِيَةٌ لِبَنِي مُؤَمَّلٍ -وهُمْ حَيٌّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ- وَكَانَ الذِي يُعَذِّبُهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- وَكَانَ عَلَى الشِّرْكِ، فَيُعَذِّبُهَا حتَّى يَمَلَّ، فيَقُولُ لَهَا: إنِّي اعْتَذِرُ إلَيْكِ، إنِّي لَمْ أتْرُكْكِ إِلَّا مَلَالَةً، فتَقُولُ -رضي اللَّه عنه-: كذَلِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ [4] .
* تَعْذِيبُ بِلالِ بنِ رَبَاحٍ -رضي اللَّه عنه-:
وَكَانَ بِلالُ بنُ رَبَاحٍ -رضي اللَّه عنه-، مَوْلَى لِبَعْضِ بَنِي جُمَحٍ، يُخْرِجُهُ سَيِّدُهُ أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ -لَعَنَهُ اللَّهُ- إِذَا حَمِيَتِ الشَّمْسُ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ، فَيَطْرَحُهُ عَلَى ظَهْرِهِ في بَطْحَاءَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَأْمُرُ بالصَّخْرَةِ العَظِيمَةِ، فَتُوضَعُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: لا تَزَالُ هَكَذَا حتَّى تَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، وتَعْبُدَ اللَّاتَ والعُزَّى، فيَقُولُ وهُوَ في ذَلِكَ البَلَاءَ: أَحَدٌ أَحَدٌ [5] .
(1) قال الحافظ في الفتح (7/ 569) : والمعنَى رأيتُ نَفسي.
(2) قال الحافظ في الفتح (7/ 569) : أي رَبَطه بسبَبِ إسلامِهِ إهانَةً لهُ وإلْزَامًا بالرُّجوع عن الإسلام.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب إسلام سعيد بن زيد -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (3862) .
(4) انظر سيرة ابن هشام (1/ 356) - البداية والنهاية (3/ 64) - سبل الهدى والرشاد (2/ 361) .
(5) انظر سيرة ابن هشام (1/ 354) - زاد المعاد (3/ 20) .