قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنْ خَصَائِصِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
1 -أَنَّ الرَّسُولَ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يتَزَوَّجْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا.
2 -وَمِنْهَا: أَنَّ أَوْلَادَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- كُلَّهُمْ مِنْهَا إِلَّا إِبْرَاهِيمَ -رضي اللَّه عنه-، فَإِنَّهُ مِنْ سُرِّيَتِهِ [1] مَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
3 -وَمِنْهَا: أَنَّهَا خَيْرُ نِسَاءِ الأُمَّةِ.
4 -ومِنْهَا: أَنَّهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمْ تَسُؤْهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَطُّ، وَلَمْ تُغَاضِبْهُ، وَلَمْ يَنَلْهَا مِنْهُ بَلَاءٌ، ولَا عَتْبٌ قَطُّ، وَلَا هَجْرٌ، وَكَفَى بِهَذِهِ مَنْقَبَةً وَفَضِيلَةً.
5 -وَمِنْ خَوَاصِّهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ آمَنَتْ بِاللَّهِ وَرَسُولِه -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا.
6 -وَمِنْهَا: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَعَثَ السَّلَامَ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهَذِهِ لَعَمْرُ اللَّهِ خَاصَّةٌ لَمْ تَكُنْ لِسِوَاهَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا [2] .
(1) السُّرِّيَّةُ: بضم السِّين وتشدِيد الراءِ المكسُورة: هي الجارِيَةُ المُتَّخَذَةُ للمِلْكِ والجِمَاعِ. انظر لسان العرب (6/ 235) .
(2) انظر جلاء الأفهام ص 348.