فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2595

إِسْلامُ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ وَعَمْرِو بنِ العَاصِ وَعُثْمَانَ بنِ طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

وَفِي صَفَرَ مِنَ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ قَدِمَ خَالِدُ بنُ الوَليدِ، وَعَمْرُو بنُ العَاصِ، وَعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَى المَدِينَةِ لِيُسْلِمُوا، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لِأَصْحَابِهِ:"رَمَتْكُمْ مَكَّةُ بِأَفْلَاذِ [1] أَكبَادِهَا" [2] .

وَلْنَتْرُكْ عَمْرَو بنَ العَاصِ -رضي اللَّه عنه- يَرْوِي لَنَا خَبَرَ إِسْلَامِهِ كَمَا رَوَاهَا عَنْهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، قَالَ عَمْرٌو -رضي اللَّه عنه-: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الأَحْزَابِ عَنِ الخَنْدَق، جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِي، وَيَسْمَعُونَ مِنِّي، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَعْلَمُونَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الأُمُورَ عُلوا كَبِيرًا، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا، فَمَا ترَوْنَ فِيهِ؟

قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ؟

قَالَ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ، فَنَكُونَ عِنْدَهُ، فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى

(1) الأفلاذُ: جمع فِلَذ، والفِلَذ: جمع فِلْذَة، وهي القِطعة المقطوعة طولًا، وخص الكبد، لأنها من أطايب الجزور، ومعنى هذا الحديث: أراد صميم قريش ولُبَابها وأشرافها، كما يقال: فلان قلب عشيرته؛ لأن الكبد من أشرف الأعضاء. انظر النهاية (3/ 422) .

(2) انظر دلائل النبوة للبيهقي (4/ 346 - 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت