قَطُّ إِلَّا قَسَمَ لِي، إِلَّا خَيْبَرَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ لِأَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً [1] .
فَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ، مُنْكَرُ المَتْنِ لِمُخَالفَتِهِ لِمَا صَحَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ المُتَقَدِّمِ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَسَمَ لَهُمْ، وَهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا خَيْبَرَ.
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ غَدًا أَقْوَام [2] ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا لِلْإِسْلَامِ مِنْكُمْ" [3] ، فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ، وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ يَقُولُونَ:
غَدًا نَلْقَى الأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ
فَلَمَّا أَنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا، فَكَانُوا هُمْ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ المُصافَحَةَ [4] .
زَادَ ابنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الأَشْعَرِيُّونَ فِي النَّاسِ"
(1) أخرجه الأمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (10912) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (2911) .
(2) هذه رواية الإمام أحمد في مسنده - وفي رواية ابن حبان:"قوم".
(3) قال السندي في شرح المسند (7/ 106) : أي قلوبهم أسرع إلى قبول الحق، ولذلك آمنوا، وهاجروا إليه بلا سبق محاربة.
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (12026) - (12582) - وابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب الصحابة - باب ذكر أبي موسى الأشعري -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (7193) .