فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 2595

فَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ قَبَّحَهُ اللَّهُ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ [1] -رضي اللَّه عنه- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَقَدْ رَوى الشَّيْخَانِ فِي صَحْيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ لَهُ:"إِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ فَآذِنِّي" [2] .

* صَلَاةُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَمَوْقِفُ عُمَرَ -رضي اللَّه عنه-:

فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه-، وَجَذَبَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- منْ ثَوْبِهِ، وَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ، وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ وَهُوَ الْقَائِلُ -أَي ابن سلول- يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا

(1) عبد اللَّه هذا هو ابن رأس المنافقين عبد اللَّه بن أُبي بن سلول، وهو من فضلاء الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها، واستشهد يوم ليمامة في خلافة أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-، ومن مناقبه -رضي اللَّه عنه- أنه لما بلغه بعض مقالات أبيه في رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، جاء إلى رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يستأذنه في قتله، فقال له رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بل نرفق به، ونحسن صحبته ما بقي معنا". وقد تقدم هذا عند الكلام على غزوة بني المصطلق، فراجعه.

(2) قال السندي في شرح المسند (4/ 24) : آذني: أي أعلمني، أي بالفراغ من تجهيزه وتكفينه. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الجنائز - باب الكفن في القميص الذي يُكَف أو لا يُكَف - رقم الحديث (1269) - وأخرجه في كتاب اللباس - باب لبس القميص - رقم الحديث (5796) - ومسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل عمر -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (2400) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (4680) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت