وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: هُزِمَ المُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً تُعْرَفُ فِيهِمْ [1] .
وَفِي رِوَايَةِ ابنِ إِسْحَاقَ في السِّيرَةِ قَالَ الزُّبَيْرُ -رضي اللَّه عنه-: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْظُرُ إِلَى خَدَمِ [2] هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ، وَصَوَاحِبَاتِهَا مُشَمِّرَاتٍ هَوَارِبَ [3] .
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَالحَاكِمُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: مَا نُصِرَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في مَوْطِنٍ كَمَا نُصِرَ يَوْمَ أُحُدٍ.
قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ في يَوْمِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} " [4] ."
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَالحَسُّ: القَتْلُ [5] .
وَبَدَأَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بَعْدَ هَذَا الِانْتِصَارِ العَظِيمِ يَتْبَعُونَ
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأيمان والنذور - باب قوله تَعَالَى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} - رقم الحديث (6668) .
(2) الخَدَمُ: جمع خَدَمَة، وهو الخَلْخَال. انظر النهاية (2/ 15) .
(3) انظر سيرة ابن هشام (3/ 86) - وإسناده صحيح.
(4) سورة آل عمران آية (152) .
(5) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2609) - وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب قصة غزوة أُحد - رقم الحديث (3217) .