فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 2595

رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالحَصْبَاءَ فِي وُجُوهِ المُشْرِكِينَ فَهَرَبُوا، فَكَانَ الفَتْحُ فِي غَزْوَتَيْنِ، بَدْرٍ وحُنَيْنٍ، وقَاتَلَ بِالمَنْجَنِيقِ فِي غَزْوَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الطَّائِفُ، وتَحَصَّنَ بِالخَنْدَقِ فِي غَزْوَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ الأَحْزَابُ، أشَارَ بِهِ عَلَيْهِ سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ -رضي اللَّه عنه- [1] .

* الإِذْنُ بِالقِتَالِ:

مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ينْذِرُ بِالدَّعْوَةِ بِغَيْرِ قِتَالٍ صَابِرًا هُوَ وأصْحَابُهُ عَلَى كَيْدِ المُشْرِكِينَ وأذَاهُمْ، امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى الأَذَى، وَالكَفِّ، وَالعَفْوِ، قَالَ تَعَالَى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [2] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [3] .

أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: . . . كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ وأهْلُهَا أخْلَاطٌ مِنْهُمْ المُسْلِمُونَ، والمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأوْثَانَ، واليَهُودُ، وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصْحَابَهُ، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ والعَفْوِ [4] .

وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: . . . وَكَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ

(1) انظر سبل الهدى والرشاد (4/ 9) .

(2) سورة الحجر آية (94) .

(3) سورة البقرة آية (109) .

(4) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الخراج والإمارة والفئ - باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة - رقم الحديث (3000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت