وَكَانَ دَفْنُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَدفْنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ [1] .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى في الْمُسْنَدِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ قَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي [2] مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ [3] .
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَكَثَ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَقِيَّةَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمِ الثُّلَاثَاءِ بِكَمَالِهِ، وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ [4] .
قُلْتُ: إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِليْهِ رَاجِعُونَ! !
(1) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (24790) .
(2) الْمَسَاحِي: جمع مِسْحَاة، وهي الْمَجْرَفَةُ من الحديد. انظر النهاية (4/ 280) .
(3) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (24333) .
(4) انظر البداية والنهاية (5/ 284) .