2 -رَوَى الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ [1] بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي مَسْجِدِ عَبْدِ القيْسِ بِجُوَاثِي [2] مِنَ الْبَحْرَيْنِ [3] .
3 -وَمِنَ الأَدِلَّةِ كَذَلِكَ عَلَى تَقَدُّمِ إِسْلَامِ قَبِيلَةِ عَبْدِ الْقَيْسِ مَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصْرِيِّ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي رِفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ القيْسِ -وَهَذِهِ كَانَتْ فِي الْوِفَادَةِ الثَّانِيَةِ التِي كَانَتْ فِي عَامِ الْوُفُودِ سَنَةَ تِسْعٍ لِلْهِجْرَةِ- فَلَمَّا قَدِمُوا. . . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ [4] .
وَأَمَّا الْوِفَادَةُ الثَّانِيَةُ، فَكَانَتْ فِي عَامِ الْوُفُودِ مِنَ الْعَامِ التَّاسِعِ الْهِجْرِيِّ،
(1) زاد أبو داود في سننه: في الإسلام.
(2) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (3/ 37) : جُوَاثي، بضم الجيم وتخفيف الواو، وهي قرية من قرى البحرين.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الجمعة - باب الجمعة في القرى والمدن - رقم الحديث (892) - وأخرجه أبو دواد في سننه - كتاب الصلاة - باب الجمعة في القرى - رقم الحديث (1068) .
(4) شيء وَخِم: بفتح الواو وكسر الخاء: أي وَبِيءٌ، وبلدةٌ وَخِمَةٌ: إذا لم يوافق سكنها. انظر لسان العرب (15/ 245) .
والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب الصحابة - باب ذكر أشج عبد القيس -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (7203) .