فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 2595

سَرِيَّةُ بَشِيرِ بنِ سَعْدٍ -رضي اللَّه عنه- إِلَى يَمْنٍ وَجُبَارَ[1]

وَفِي شَوَّالَ سَنَةَ سَبْعٍ لِلْهِجْرَةِ، بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ وَاعَدَهُمْ عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ لِلْإِغَارَةِ عَلَى المَدِينَةِ أَوْ أَطْرَافِهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَشِيرَ بنَ سَعْدٍ -رضي اللَّه عنه-، فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، وَبَعَثَ مَعَهُ ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسِيرُوا اللَّيْلَ وَيَكْمُنُوا النَّهَارَ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ حُسَيْلُ بنُ نويْرَةَ الأَشْجَعِيُّ دَلِيلًا -وَهُوَ الذِي قَدِمَ بِخَبَرِ تَجَمُّعِ غَطَفَانَ- فَسَارُوا اللَّيْلَ وَكَمَنُوا النَّهَارَ، حَتَّى أَتَوْا إلى يَمْنٍ وَجُبَارَ، فنَزَلُوا بِسِلَاحٍ أَسْفَلَ خَيْبَرَ، ثُمَّ خَرَجُوا حَتَّى دَنَوْا مِنَ القَوْمِ، فَأَصَابُوا لَهُمْ نَعَمًا كَثِيرًا، وَتَفَرَّقَ الرِّعَاءُ، وَذَهَبُوا إلى القَوْمِ وَأَخْبَرُوهُمْ، فتَفَرَّقُوا وَلَحِقُوا بِعَلْيَاءِ بِلَادِهِمْ، وَخَرَجَ بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ -رضي اللَّه عنه- في أَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى مَحَالَّهُمْ، فَلَمْ يَظْفَرْ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ، إِلَّا رَجُلَيْنِ أَسَرَهُمَا، فَرَجَعَ بِالنَّعَمِ والرَّجُلَيْنِ إلى المَدِينَةِ، فَأَسْلَمَا، فَأَرْسَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

* حِوَارٌ بَيْنَ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ وَالحَارِثِ بنِ عَوْفٍ:

وَلَمَّا فَرَّ عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ مُنْهَزِمًا مِنْ سَرِيَّةِ بَشِيرِ بنِ سَعْدٍ -رضي اللَّه عنه- لَقِيَهُ

(1) يَمْن: بفتح الياء، ثم سكون الميم: ماء لغطفان على الطريق بين تيماء وفيد، وجُبار: بضم الجيم وفتح الباء: ماء لبني حُميس من قضاعة بين المدينة وفيد. انظر معجم البلدان (3/ 26) (8/ 510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت