وَفِي أَوَاخِرِ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ تُوُفِّيَتْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَزَوْجُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ، فَقَالَ:"اغْسِلْنَها ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي"، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ [1] ، وَقَالَ:"أَشْعِرْنَهَا [2] إِيَّاهُ" [3] .
وَرَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتًا [4] لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ
(1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (3/ 496) : حقوه بفتح الحاء ويجوز كسرها، وهي لغة هذيل، والمراد به هنا إزاره.
(2) الشِّعَارُ: هو الثوب الذي يلي الجسد؛ لأنه يلي شعره. انظر النهاية (2/ 429) .
(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب الجنائز - باب غُسل الميت ووضُوئه بالماء والسدر - رقم الحديث (1253) - وباب ما يُستحبّ أن يُغسل وترًا - رقم الحديث (1254) - ومسلم في صحيحه - كتاب الجنائز - باب غُسل الميت - رقم الحديث (939) - وابن ماجه في سننه - كتاب الجنائز - باب ما جاء في غسل الميت - رقم الحديث (1458) .
(4) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (3/ 505) : هي أم كلثوم زوج عثمان -رضي اللَّه عنه-.