* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَفِي قِصَّةِ أَنَسِ بنِ النَّضْرِ -رضي اللَّه عنه- مِنَ الفَوَائِدِ:
1 -جَوَازُ بَذْلِ النَّفْسِ في الجِهَادِ.
2 -وَفِيهِ فَضْلُ الوَفَاءِ بِالعَهْدِ؛ لِأَنَّ أَنَسًا عَاهَدَ اللَّهَ بِقَوْلهِ: لَئِنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قِتَالٌ مَعَ قُرَيْشٍ بَعْدَ بَدْرٍ؛ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، وَلَوْ شَقَّ عَلَى النَّفْسِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى إِهْلَاكِهَا.
3 -وَأَنَّ طَلَبَ الشَّهَادَةِ في الجِهَادِ لَا يَتَنَاوَلَهُ النَّهْيُ عَنِ الإِلْقَاءِ إِلَى التَّهْلُكَةِ.
4 -وَفِيهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَنَسِ بنِ النَّضْرِ -رضي اللَّه عنه-، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ صِحَّةِ الإِيمَانِ وَكَثْرَةِ التَّوَقِّي، وَالتَّوَرُّعِ، وَقُوَّةِ اليَقِينِ [1] .
* الفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ:
وَأَمَّا الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ: فَهُمُ الذِينَ ثَبَتُوا مَعَ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، كَمَا سَيَأْتِي.
وَأَمَّا الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَدْ ثَبَتَ في سَاحَةِ المَعْرَكَةِ ثَبَاتَ الجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ،
= وأخرجه الطيالسي في مسنده - رقم الحديث (2157) - وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - كتاب التفسير - باب قوله تَعَالَى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} - رقم الحديث (11338) - وأخرجه الترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب ومن سورة الأحزاب - رقم الحديث (3478) .
(1) انظر فتح الباري (6/ 103) .