كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ [1] ، وَالْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَلْ، فَإِنَّ مَنْ قَبْلَكَ سَأَلَ، فَأَخَّرْتُ مَسْأَلتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ، وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" [2] ."
وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ بِتَبُوكَ يُحَنَّهُ [4] بْنُ رُؤْبَة [5] صَاحِبَ أَيْلَةَ، فَصَالَحَ رسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأَعْطَاهُ الْجِزيةَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَار كُلَّ سَنَةٍ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ، وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بغْلَةً بَيْضَاءَ، فكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بُرْدًا، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَلِأَهْلِ أَيْلَةَ كِتَابًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- غَزْوَةَ تبوكَ. . . وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ [6] برْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ [7] .
(1) الْبِيَعُ: بكسر الباء هي كَنَائِسُ الْيَهُودِ. انظر تفسير ابن كثير (5/ 114) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (7068) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4489) - وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيرة (3/ 490) وقال: إسناده جيد قوي - وأورده المنذري في الترغيب والترهيب - رقم الحديث (5319) وقال: إسناده صحيح - وأصل الحديث في صحيح البخاري - كتاب التَّيمم - باب (1) - رقم الحديث (335) - وصحيح مسلم - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - رقم الحديث (521) .
(3) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (3/ 38) (4/ 110) : أيلة: بفتح الهمزة وسكون الياء بلدة معروفة في طريق الشام بين المدينة ومصر على ساحل القلزم.
(4) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 110) : يُحَنَّةَ: بضم الياء وفتح الحاء وتشديد النون.
(5) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 110) : رُؤْبَةَ: بضم الراء وسكون الواو.
(6) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (6/ 402) : إن فاعل كسا هو النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ووقع في رواية ابن حبان والإمام أحمد: فكساه رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بُردًا.
(7) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتحِ (4/ 111) : أي ببلدهم، أو المراد بأهل بحرهم لأنهم كانوا سكانًا بساحل البحر؛ أي أنَّه أقره عليهم بما التزموه من الجزية، وفي بعض الروايات:"ببحرتهم"أي بلدتهم. =