فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى مَنْطِقَةِ الصَّفْرَاءَ فِي طَرِيقِ العَوْدَةِ إِلَى المَدِينَةِ، قَسَمَ هُنَالِكَ الغَنَائِمَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، فَأَخْرَجَ الخُمُسَ، وَقَسَمَ البَاقِي بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الصَّحَابَةَ الذِينَ لَم يَشْهَدُوا غَزْوَةَ بَدْرٍ بِسَبَبِ أعْذَارِهِمْ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ -رضي اللَّه عنه-؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُمَرِّضُ زَوْجَتَهُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الزُّبَيْرِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ [2] .
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صحِيحَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كَانَتْ لِي شارِفٌ [3] مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ [4] .
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: نَفَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ [5] .
(1) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الخمس - باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة - رقم الحديث (3130) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب (12) - رقم الحديث (4027) .
(3) الشَّارِفُ: هي الناقة المُسِنَّة. انظر النهاية (2/ 415) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الخمس - باب فرض الخمس - رقم الحديث (3091) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الأشربة - باب تحريم الخمر - رقم الحديث (1979) .
(5) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (4246) - وأبو داود في سننه -كتاب =