فهرس الكتاب

الصفحة 2241 من 2595

دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَعَلَى حُسْنِ نَظَرِهِ لِلْمُسْلِمِينَ.

3 -وَفِيهِ جَوَازُ الْمَشُورَةِ عَلَى الْإِمَامِ بِالْمَصْلَحَةِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْهُ الْاسْتِشَارَةُ [1] .

* مَجَاعَةٌ أُخْرَى أَصَابَتْهُمْ:

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ فُضَالة بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ -رضي اللَّه عنه-، أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَجُهِدَ بِالظَّهْرِ جَهْدًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ [2] بِهِمْ مَضِيقًا فَسَارَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِيهِ، فَقَالَ:"مُرُّوا بِسْمِ اللَّهِ"، فَمَرَّ النَّاسُ عَلَيْهِ بِظَهْرِهِمْ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ، وَيَقُولُ:"اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا في سَبِيلِكَ، إِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَعَلَى الرَّطْبِ وَاليَابِسِ، في الْبَرِّ وَالْبَحْرِ".

قَالَ فُضَالَةُ -رضي اللَّه عنه-: فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا.

قَالَ فُضَالَةُ -رضي اللَّه عنه-: هَذِهِ دَعْوَةُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ! فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ في الْبَحْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ

(1) انظر فتح الباري (6/ 235) .

(2) تَحَيَّنَ: انْتَظَرَ. انظر لسان العرب (3/ 423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت