فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 2595

أُسْرَةُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-

تُعْرَفُ أُسْرَةُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالأُسْرَةِ الهَاشِمِيَّةِ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وسَنَذْكُرُ فِيمَا يَلِي شَيْئًا مِنْ أخْبَارِ هَاشِمٍ ومَنْ بَعْدَهُ.

* هَاشِمُ بنُ عَبْدِ مَنَافٍ:

كَانَ هَاشِمٌ -واسْمُهُ عَمْرٌو- رَجُلًا مُوسِرًا ذَا شَرَفٍ كَبِيرٍ، وقَدْ تَوَلَّى هَاشِمٌ السِّقَايَةَ [1] والرِّفَادَةَ [2] مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ حِينَ تَقَاسَمَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ وبَنُو عَبْدِ الدَّارِ المَنَاصِبَ فِيمَا بَيْنَهُمَا.

وسُمِّيَ هَاشِمًا لِأَنَّهُ أوَّلُ مَنْ هَشَمَ الثَّرِيدَ [3] لِقَوْمِهِ بِمَكَّةَ وأطْعَمَهُ، وهُوَ أوَّلُ مَنْ سَنَّ الرِّحْلَتَيْنِ لِقُرَيْشِ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، وَكَانَ يُطْعِمُ الحُجَّاجَ أوَّلَ مَا يُطْعِمُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ بِمَكَّةَ، وبِمِنًى، والمُزْدَلِفَةِ، وعَرَفَةَ، وكَانَ يَثْرُدُ لَهُمُ الخُبْزَ واللَّحْمَ، والخُبْزَ والسَّمْنَ، والسَّوِيقَ [4] والتَّمْرَ، ويَجْعَلُ لَهُمُ المَاءَ

(1) السِّقَايَةُ: هي جَمْعُ المَاءِ مِنْ آبَار مكَّةَ المُخْتَلِفَةِ، ووضْعُهَا قُرْبَ الكَعْبَةِ، وقَدْ تُحَلَّى بشَيْءٍ من التَّمْرِ أو الزَّبِيبِ فيَشْرَبُ الحَجِيجُ منها. انظر النهاية (2/ 220) .

(2) الرِّفَادَةُ: هو طعامٌ يُوضَعُ للحُجَّاجِ على سَبِيلِ الضِّيَافَةِ. النهاية (2/ 220) .

(3) قال الحافظ في الفتح: (10/ 691) : الثَّرِيدُ: بفتح الثاء وكسر الراء هو خَلْطُ الخُبْزِ بِمَرَقِ اللَّحْمِ، وهشَمَ: أي كسَرَ الخُبْزَ.

(4) السَّوِيق: هو قمح أو شعير يُقلى ثم يُطْحن، فيتزوَّد به، ملتويًا بماء أو سمن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت