فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 2595

* العَدَدُ الحَقِيقِيُّ لِمَنْ شَهِدَ القِتَالَ يَوْمَ بَدْرٍ:

إِذَا تَحَرَّرَ هَذَا الجَمْعُ فَلْيُعْلَمْ أَنَّ الجَمِيعَ لَمْ يَشْهَدُوا القِتَالَ، وإِنَّمَا شَهِدَهُ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ، فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتَّةِ رِجَالٍ، وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ: أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وخَمْسَةً [1] ، وكَأَنَّهُ لَمْ يَعُدَّ فِيهِمْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] .

وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ رِجَالٌ آخَرُونَ مِنْ أكَابِرِ الصَّحَابَةِ مِنَ النُّقَبَاءَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ وَغَيْرِهِمْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، لِأنَّهُمْ لَمْ يَظُنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَلْقَى حَرْبًا أَوْ قِتَالًا حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ [3] .

* عَتَادُ المُسْلِمِينَ:

خَرَجَ المُسْلِمُونَ إِلَى بَدْرٍ وعَامَّتُهُمْ مُشَاةٌ عَلَى أقْدَامِهِمْ، وَكَانَ مَعَهُمْ سَبْعُونَ بَعِيرًا يَتَعَاقَبُونَهَا كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو لُبَابَةَ يَعْتَقِبُونَ بَعِيرًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعْيرٍ، كَانَ أَبُو لُبَابَةَ [4] ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-،

(1) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 254) .

(2) انظر فتح الباري (8/ 19) .

(3) انظر زاد المعاد (3/ 169) .

(4) قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في البداية والنهاية (3/ 276) : وهذا كان قبل أن يرد الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا لُبَابة من الرَّوحاء، ثم كان زَمِيلاه -صلى اللَّه عليه وسلم- عليّ بن أبي طالب، ومِرْثد بن مرثد بدل أبا لُبَابة، وهي رواية ابن إسحاق في السيرة (2/ 225) واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت