فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2595

كَتِفَيْهِ الرِّدَاءَ ويَنَامُ بِالإِزَارِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى العِشَاءَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ يَسْمُرُ [1] مَعَ أهْلِهِ قَلِيلًا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، يُؤَانِسُهُمْ بِذَلِكَ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [2] .

* مَكَانَةُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَشَيْءٌ مِنْ فَضَائِلِهَا:

قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ: عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ بِنْتُ الإِمَامِ الصِّدِّيقِ الأَكْبَرِ، خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّه بنِ أَبِي قُحَافَةَ القُرَشِيَّةُ التَّيْمِيَّةُ، المَكِّيَّةُ، النَّبَوِيَّةُ، أُمُّ المُؤْمِنِينَ، زَوْجَةُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أفْقَهُ نِسَاءِ الأُمَّةِ عَلَى الإِطْلَاقِ.

رَوَتْ عَنِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عِلْمًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، وعَنْ أَبِيهَا، وعَنْ عُمَرَ، وفَاطِمَةَ، وسَعْدٍ.

وهِيَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مِمَّنْ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ، وهِيَ أصْغَرُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بثَمَاني سِنِينَ، وكَانَتْ تَقُولُ: لَمْ أَعْقِلْ أبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ [3] .

(1) السَّمَرُ: هم القوم الذين يسمَرُون بالليل أي يتحَدَّثون. انظر النهاية (2/ 359) .

(2) سورة الأحزاب آية (21) - وانظر كلام الحافظ ابن كثير رحمه اللَّه تعالى في تفسيره (2/ 242) .

(3) أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (3905) ، وقد مَرَّ هذا الحديث في الكلام عن الهجرة فراجعه هناك، وتم شرحه مُسْتوفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت