فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 2595

السَّرَايَا [1] والغَزَوَاتُ [2] قَبْلَ غَزْوَةِ بَدْرٍ الكبْرَى سَرِيَّةُ سِيْفِ البَحْر [3]

وكَانَتْ هَذِهِ السَّرِيَّةُ في رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ الأُولَى لِلْهِجْرَةِ، عَلَى رَأْسِ سَبْعَةِ أشْهُرٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- [4] ، وكَانَتْ بِقِيَادَةِ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ -رضي اللَّه عنه- في ثَلَاثِينَ رَاكِبًا مِنَ المُهَاجِرِينَ [5] ، وعَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِوَاءً أبْيَضَ، وَهُوَ أَوَّلُ لِوَاءٍ [6] عُقِدَ فِي الإِسْلَامِ، وحَمَلَهُ أَبُو مِرْثَدٍ كَنَّازُ بنُ الحُصَيْنِ الغَنَوِيُّ -رضي اللَّه عنه-.

(1) السَرِيَّة: هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تُبعث إلى العدو، وجمعها السَّرَايا، سُمُّوا بذلك؛ لأنهم يكونونَ خلاصَةَ العسكر وخِيَارهم، من الشيء السّري النَّفِيس، وقيل: سُمُّوا بذلك، لأنهم يَنْفُذُون سِرًّا وخُفْيَة. انظر النهاية (2/ 326) .

(2) الغَزْوُ: هو السيرُ إلى قِتَالِ العَدُوِّ. انظر لسان العرب (10/ 67) .

قلتُ: جَرَتْ عادةُ المحدثين وأهلُ السير والمغازِي أن يُسمُّوا كل عسكم حضَرَهُ الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- بنفسه الشَّريفة غزوة، وما لم يَحْضُرْه، بل أرسل بَعضًا من أصحابه إلى العدو سَرِية وبَعْثًا.

(3) سِيفُ البَحْرِ: بكسر السين أي سَاحله. انظر النهاية (2/ 390) .

(4) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 1) .

(5) قال ابن سعد في طبقاته (2/ 1) : لم يبعث رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أحدًا من الأنصار مبعثًا حتى غزا بدرًا، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونَه في دارِهم، وهذا الثَّبت عندنا.

(6) ذكر ابن سعد في طبقاته (2/ 1) : أن أول لِوَاءً عَقَده الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- كان لِحمزة بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت