فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 2595

فَبَشَّرَهُ وَعَرَضَ عَلَيْهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَيَتَزَوَّجَهَا وَيَضْرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ تَتْرُكُنِي فِي مُلْكِكَ، فَهُوَ أَخَفُّ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ، فَتَرَكَهَا [1] .

وَذَكَر ابْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَتْ رَيْحَانَةُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَكَانَتْ جَمِيلَةً وَسِيمَةً، فَلَمَّا قُتِلَ زَوْجُهَا وَقَعَتْ فِي السَّبْي، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَاخْتَارَتِ الْإِسْلَامَ، فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ، فَغَاَرَتْ عَلَيْهِ غَيْرَةً شَدِيدَةً فَطَلَّقَهَا، فَشُقَّ عَلَيْهَا وَأَكْثَرَتِ الْبُكَاءَ، فَرَاجَعَهَا، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَتْ قَبْلَ وَفَاتِهِ [2] .

* شُهَدَاءُ غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ:

اسْتَشْهَدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ رَجُلَانِ، وَهُمْ: خَلَّادُ بْنُ سُوَيْدٍ الذِي طُرِحَتْ عَلَيْهِ رَحًى، فَشَدَخَتْ رَأْسَهُ شَدْخًا شَدِيدًا، فَمَاتَ، فَقَالَ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ لَهُ لَأَجْرَ شَهِيدَيْنِ"، وَقَدْ أَمَرَ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِقَتْلِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ التِي طَرَحَتْ عَلَى خَلَّادِ بْنِ سُوَيْدٍ الرَّحَى، كَمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ قَبْلَ قَلِيلٍ.

وَالشَّهِيدُ الْآخَرُ هُوَ: أَبُو سِنَانِ بْنُ مِحْصنٍ أَخُو عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، مَاتَ ورَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُحَاصِرٌ بَنِي قُرَيْظَةَ [3] .

* ذِلَّةٌ لَا نِهَايَةَ لَهَا:

وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَلَّتْ يَهُودُ، وَضَعُفَتْ حَرَكَةُ النِّفَاقِ فِي الْمَدِينَةِ، وَطَأْطَأَ

(1) هذا ما ذكره ابن إسحاق في السيرة (3/ 269) .

(2) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لأبي سعد (8/ 311) .

(3) انظر سيرة ابن هشام (3/ 279) - الإصابة (7/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت