وَفِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ لِلْهِجْرَةِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه- لِهَدْمِ الْفُلْسِ، وَمَعَهُ خَمْسُونَ وَمِائَةُ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ وَخَمِسِينَ فَرَسًا، فَشَنُّوا عَلَى قَبِيلَةِ طَيْءٍ مَعَ الْفجْرِ، فَهَدَمُوا الْفُلْسَ وَخَرَّبُوهُ، وَمَلَأُوا أَيْدِيَهُمْ مِنَ السَّبْيِ وَالنَّعَمِ وَالشَّاءِ، وَكَانَ فِي السَّبْيِ سَفَّانَةُ أُخْتُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَهَرَبَ عَدِيٌّ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى أُخْتِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَأَطْلَقَهَا، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا فِي إِسْلَامِ أَخِيهَا عَدِيٍّ -رضي اللَّه عنه- [2] .
(1) الفُلْسُ: بضم الفاء وسكون اللام: هو صَنَمٌ لقبيلة طيء. انظر النهاية (3/ 423) .
(2) انظر الطبقات الكبرى (2/ 331) لابن سعد.