فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 2595

أَهَمُّ الأحْدَاثِ فِي حَيَاةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ

ومِنْ أهَمِّ الأحْدَاثِ التِي وَقَعَتْ فِي حَيَاةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أمْرَانِ: حَفْرُ بِئْرِ زَمْزَمَ، وحَادِثُ الفِيلِ.

* أمَّا زَمْزَمُ [1] :

فَكَانَتْ سُقْيَا مِنَ اللَّهِ، وخُلَاصَةُ أمْرِهَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: إنِّي لَنَائِمٌ في الحِجْرِ إذْ أتَانِي آتٍ [2] فقَالَ لِي: احْفِرْ طَيْبَةَ [3] قَالَ: قُلْتُ: ومَا طَيْبَةُ؟ قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ عَنِّي، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الغَدُ رَجَعْتُ إِلَى مَضْجِعِي، فَنِمْتُ فِيهِ، فَجَاءَنِي، فَقَالَ: احْفِرْ بَرَّةَ [4]

(1) زَمْزَمُ: هي البِئْرُ المعرُوفَةُ في مكَّةَ المُكَرَّمة. انظر النهاية (2/ 282) .

وجاء في فضلِ مائِهَا أحاديثُ كثِيرةٌ منها:

روى مسلم في صحيحه - رقم الحديث (2473) عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنَّها مُبَارَكَةٌ، إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ".

قال الإمام النووي في شرح مسلم (16/ 26) : أي أنَّها تُشْبعُ شَارِبَهَا كمَا يُشْبِعُهُ الطَّعَامُ.

(2) أي في المَنَامِ.

(3) قال السهيلي في الرَّوْض الأُنُف (1/ 258) : لأنها للطيِّبِيَن والطيِّباتِ مِنْ ولَدِ إبرَاهِيمَ وإسْمَاعِيلَ عليهِمَا السَّلام.

(4) قال السهيلي في الرَّوْض الأُنُف (1/ 258) : وهو اسمٌ صَادِقٌ عليها أيضًا لأنَّهَا فاضَتْ للأبرارِ، وغاضَتْ عَنِ الفُجَّارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت