فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2595

دُخُولُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِأُمِّ حَبِيبَةَ رَمْلَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

وَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المَدِينَةِ وَجَدَ زَوْجَتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ رَمْلَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا في انْتِظَاره بَعْدَ أَنْ رَجَعَتْ مِنَ الحَبَشَةِ مَعَ جَعْفَرَ -رضي اللَّه عنه- وَأَصْحَابِهِ، وَلَمْ تَذْهَبْ مَعَهُمْ إلى خَيْبَرَ بَلْ جَلَسَتْ في المَدِينَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قدْ بَعَثَ إلى النَّجَاشِيِّ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، لِيُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا، وَيَبعَثَ بِهَا إِلَيْهِ مَعَ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ.

وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنْ بَنَاتِ عَمِّ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- , لَيْسَ في أَزْوَاجِهِ مَنْ هِيَ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَيْهِ مِنْهَا، وَلَا فِي نِسَائِهِ مَنْ هِيَ أَكْثَرُ صَدَاقًا [1] مِنْهَا، وَلَا مَنْ تَزَوَّجَ بِهَا وَهِيَ نَائِيَةُ [2] الدَّارِ أَبْعَدَ مِنْهَا.

وَقَدْ هَاجَرَتْ إلى الحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ جَحْشٍ، فَمَاتَ عَنْهَا وَهُمْ بِالحَبَشَةِ [3] .

رَوَى ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا في قَوْلِهِ تَعَالَى:

(1) ذكرنا فيما تقدم كم كان صداقها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

(2) نَائِي: بعيد. انظر لسان العرب (7/ 14) .

(3) انظر سير أعلام النبلاء (2/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت