مِنْهُمْ، وَاسْتَاقَ نَعَمًا [1] وَشَاءً، وَلَمْ يَعْرِضْ لِلظُّعُنِ [2] ، وَانْحَدَرَ [3] إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَدِمَهَا لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ مِنْ مُحَرَّمٍ، فَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَا جَاءَ بِهِ، وَقَسَمَ مَا بَقِيَ عَلَى أَصْحَابِ السَّرِيَّةِ، فَعَدَلُوا الْجَزُورَ [4] بِعَشْرٍ مِنَ الْغَنَمِ، وَكَانَتِ الْإِبِلُ مِائَةً وَخَمْسِينَ بَعِيرًا، وَالْغَنَمُ ثَلَاثَةُ آلَافِ شَاةً [5] .
قِيلَ: أُسِرَ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ بَنِي حَنِيفَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فِي سِيَاقِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ [6] عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ -أَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه-، وَهُوَ إِنَّمَا هَاجَرَ بَعْدَ خَيْبَرَ [7] .
قُلْتُ: سَتَأْتِي قِصَّةُ أَسْرِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ -رضي اللَّه عنه- بَعْدَ خَيْبَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(1) النَّعَمُ: الْإِبِلُ. انظر لسان العرب (14/ 212) .
(2) الظُّعُنُ: النِّسَاءُ، واحدتها: ظَعِينَةٌ. انظر النهاية (3/ 143) .
(3) انْحَدَرَ: أَسْرَعَ. انظر النهاية (1/ 341) .
(4) الْجَزُورُ: الْبَعِيرُ ذكرًا كان أو أنثى. انظر النهاية (1/ 258) .
(5) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 288) .
(6) انظر سيرة ابن هشام (4/ 295) .
(7) انظر البداية والنهاية (4/ 536) .