فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 2595

للَّهِ، وَلَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ" [1] ."

* الْحِكْمَةُ فِي لِقَاءِ هَؤلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ:

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْحِكْمَةِ فِي اخْتِصَاصِ كُلٍّ مِنْ هَؤُلَاءَ الأَنْبِيَاءِ بِالسَّمَاءِ التِي تَلَقَّاهُ بِهَا، فَقِيلَ أُمِرُوا بِمُلَاقَاتِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَدْرَكَهُ فِي أَوَّلِ وَهْلَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَحِقَ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَاتَهُ.

وَقِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى هَؤُلَاءِ الأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ: لِلْإِشَارَةِ إِلَى مَا سَيَقَعُ لَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَعَ قَوْمِهِ مِنْ نَظِيرِ مَا وَقَعَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ:

أ - فَأَمَّا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَقَعَ التَّنْبِيهُ بِمَا وَقَعَ لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ بِمَا سَيَقَعُ لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا مَا حَصَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنَ الْمَشَقَّةِ وَكَرَاهَةِ فِرَاقِ مَا أَلِفَهُ مِنَ الْوَطَنِ، ثُمَّ كَانَ مَآلُ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجعَ إلى مَوْطِنِهِ الذِي أُخْرِجَ مِنْهُ.

ب- وَبِعِيسَى وَيَحْيَي عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عَلَى مَا وَقَعَ لَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ أَوَّلِ الْهِجْرَةِ مِنْ عَدَاوَةِ اليَهُودِ وَتَمَادِيهِمْ عَلَى الْبَغْي عَلَيْهِ وَإِرَادَتِهِمْ وُصُولَ السُّوءَ إِلَيْهِ.

ج- وَبِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مَا وَقَعَ لَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ إِخْوَتِهِ مِنْ قُرَيشٍ فِي

(1) أخرجه الترمذي في جامعه - كتاب الدعوات - باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد رقم الحديث (3767) - وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (23552) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت