سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ -رضي اللَّه عنه- لِقَتْلِ سَلَّامِ [1] بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ [2]
وَكَانَتَ هَذِهِ السَّرِيَّةُ التِي بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِقَتْلِ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بَعْدَ الْخَنْدَقِ فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ [3] .
وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّهَا قَبْلَ الْخَنْدَقِ فَمَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ سَلَّامَ بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ كَانَ مِمَّنْ أَلَّبَ [4] الْأَحْزَابَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
* تَفَاصِيلُ الْحَادِثَةِ:
كَانَ أَبُو رَافِعٍ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ مِمَّنْ أَلَّبَ الْأَحْزَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَأَعَانَهُمْ بِالْمُؤْنَةِ وَالْمَالِ الْكَثِيرِ، وَكَانَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَمَّا انْقَضَى شَأْنُ الْأَحْزَابِ وَأَمْرُ بَنِي قُرَيْظَةَ، اسْتَأْذَنتِ الْخَزْرَجُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي قَتْلِ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ.
وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ قَبَّحَهُ اللَّهُ قُتِلَ عَلَى أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْأَوْسِ -كَمَا
(1) قال الحافظ في الفتح (8/ 83) : سَلَّام: بفتح السين وتشديد اللام.
(2) قال الحافظ في الفتح (8/ 83) : الحُقَيْقُ: بضم الحاء مصغرًا.
(3) هذا قول ابن سعد في طبقاته (2/ 295) ، وهو الذي نَمِيلُ إليه، وجعلها ابن إسحاق في السيرة (3/ 300) بعد الخندق لكن لم يحدد لها تاريخًا.
(4) أَلَّبَ: جَمَعَ. انظر النهاية (1/ 61) .