قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَنْ تزانِيَ حَلِيلةَ [1] جَارِكَ" [2] .
ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: المَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ -تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا- فَأَلحَقُوا البَنَاتِ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى [3] .
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} [4] .
وَقَالَ تَعَالَى: {فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ} [5] .
وقُصَارَى القَوْلِ: إِنَّ القَرْنَ السَّادِسَ المَسِيحِيَّ الذِي كَانَتْ فِيهِ البِعْثَةُ المُحَمَّدِيَّةُ ومَا يَلِيهِ مِنْ فترَةٍ زَمَنِيَّةٍ، كَانَ مِنْ أحَطِّ أدْوَارِ التَّارِيخِ، ومِنْ أشَدِّهَا ظَلَامًا ويَأْسًا مِنْ مُسْتَقْبَلِ الإِنْسَانِيَّةِ وصَلَاحِيَّتهَا لِلبَقَاءَ والازْدِهَارِ [6] .
(1) قال الحافظ في الفتح (14/ 75) : الحَلِيلَةُ بفتح الحاء وزن عَظِيمَة أي التي يَحِلُّ له وَطْؤُهَا.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الحدود- باب إثم الزناة - رقم الحديث (6811) - وأخرجه في كتاب التوحيد - باب قول اللَّه تَعَالَى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} - رقم الحديث (7520) - ومسلم في صحيحه - كتاب الإحصان - باب كون الشرك أقبح الذنوب - رقم الحديث (141) .
(3) انظر السِّيرة النَّبوِيَّة لأبي الحسن النَّدْوي ص 39.
(4) سورة النحل (57) .
(5) سورة الصافات الآيتان (149، 150) .
(6) انظر السِّيرة النَّبوِيَّة لأبي الحسن النَّدْوي ص 43.