فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 2595

كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أفْطَرَ، فَافْتدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [1] .

وَقَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ: وَقَالَ ابنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثنَا الأَعْمَشُ حَدَّثنَا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ حَدَّثنَا ابنُ أَبِي لَيْلَى حَدَّثنَا أصْحَابُ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-: نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ مَنْ أطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ، وَرُخِّصَ لَهُمْ في ذَلِكَ، فنَسَخَتْهَا: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} فَأُمُرُوا بِالصَّوْمِ [2] .

* المَرْحَلَةُ الثَّانِيَةُ:

هِيَ صِيَامُهُ، لَكِنْ إِذَا أفْطَرَ أحَدُهُمْ إِنَّمَا يَحِلُّ لَهُ الأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالجِمَاعُ إِلَى صَلَاةِ العِشَاءِ، أَوْ يَنَامَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَمَتَى نَامَ أَوْ صَلَّى العِشَاءَ حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ والجِمَاعُ إِلَى اللَّيْلَةِ القَابِلَةِ، فَوَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ مَشَقَّةً كَبِيرَةً [3] .

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الصيام - باب قوله تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} رقم الحديث (1145) (150) .

(2) علقه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب الصوم - باب {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} . قال الحافظ في الفتح (4/ 699) : وصله أبو نعيم في المستخرج والبيهقي من طريقه.

(3) انظر زاد المعاد (2/ 30) - تفسير ابن كثير (1/ 510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت