فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2595

وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! اللَّطِيمَةَ [1] اللَّطِيمَةَ، أمْوَالُكُمْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ قَدْ عَرَضَ لَهَا مُحَمَّدٌ في أَصْحَابِهِ، لَا أَرَى أَنْ تُدْرِكُوهَا، الغَوْثَ الغَوْثَ [2] .

* رُؤْيَا عَاتِكَةَ[3]:

وَقَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ ضَمْضَمٌ إِلَى مَكَّةَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ رَأَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ -عَمَّةُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رُؤْيَا أخَافتهَا وَأَفْزَعَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَى أخِيهَا العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ -رضي اللَّه عنه- فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَخِي! وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا أفْظَعَتْنِي [4] وَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْهَا شَرٌّ وَمُصِيبَةٌ، فَاكْتُمْ عَنِّي مَا أُحَدِّثُكَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: وَمَا رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِبًا أَقْبلَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ، حَتَّى وَقَفَ بِالأَبْطَحِ [5] ، ثُمَّ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتهِ: أَلَا انْفِرُوا يَا آلَ غُدْرٍ لِمَصَارِعِكُمْ في ثَلَاثٍ، فَأَرَى النَّاسَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ حَوْلهُ مَثَلَ بِهِ بَعِيرُهُ عَلَى ظَهْرِ الكَعْبَةِ، ثُمَّ صَرَخَ بِمِثْلِهَا: أَلَا انْفِرُوا يَا آل غُدْرٍ

(1) أي أدرِكُوا اللطيمة، واللطيمةُ بفتح اللام هي الجِمَال التي تحمل العِطر والبَزّ. انظر النهاية (4/ 217) .

(2) انظر سيرة ابن هشام (2/ 219) - الطبَّقَات الكُبْرى (1/ 255) .

(3) هي عاتِكَة بنت عبد المطلب، عمَّهَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وشقيقة أبي طالب، وعبد اللَّه والد الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، أسلمت وهاجرت.

قال الذهبي في السير (2/ 272) : ولم نسمع لها بذكر في غير الرؤيا.

(4) أفظَعَتْنِي: أكبرتُهَا وخِفْتُها. انظر النهاية (3/ 412) .

(5) أبطُحِ مكة: مَسِيلُ وادِيهَا. انظر النهاية (1/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت