فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 2595

* حَالُ المُنَافِقِينَ:

وَأَمَّا المُنَافِقُونَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ، أَجْبَنُ القَوْمِ وَأَرْعَنُهُمْ [1] ، وَأَخَذَلُهُمْ لِلْحَقِّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فيهم: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ [2] يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ [3] يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [4] .

* مُدَاوَاةُ جِرَاحِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:

فَلَمَّا هَدَأَ الأَمْرُ أَخَذَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُدَاوُونَ جِرَاحَ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَدْ أَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ -رضي اللَّه عنه-

(1) الرُّعُونة: الحُمْقُ. انظر لسان العرب (5/ 250) .

(2) قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في تفسيره (2/ 145) : يعني لا يغشَاهُمُ النعاس من القَلَقِ والجَزَع والخَوف.

(3) قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في تفسيره (2/ 145) : اعتقدوا أن المشرِكِين لما ظهَرُوا تلك الساعة أنها الفَيْصَلَة، وأن الإسلام قد بَادَ وأهله، هذا شأنُ أهل الرَّيْبِ والشَّكِّ إذا حصل أمرٌ من الأمور الفَظِيعَة، تحصل لهم هذه الظُّنُون الشنيعة.

(4) سورة آل عمران آية (154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت