وَطَرًا [1] زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا [2] .
وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ [3] .
فَكَانَتْ زَيْنَبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ [4] .
قُلْتُ: وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} مِنْ أَقَاوِيلَ مُعْتَمِدِينَ عَلَى مَا أَوْرَدَهُ الْإِمَامُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ [5] مِنْ طَرِيقِ بِشْرٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قتَادَةَ. . .، وَمِنْ طَرِيقِ: يُونُسَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ يَزِيدَ. . .، وَابْنِ سَعْيدٍ في طَبَقَاتِهِ [6] ، وَالحَاكِمُ في
(1) قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في تفسير (6/ 425) : الوَطَرُ: هو الحاجَةُ والأربُ، أي: لما فَرَغ منها، وفارقها، زوَّجناكها، وكان الذي وَلِيَ تزويجها منه هو اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، بمعنى: أنه أوحي إليه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يدخل عليها بلا وَلِيٍّ ولا مهرٍ ولا عقدٍ ولا شُهُودٍ من البشر.
(2) سورة الأحزاب آية (37) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب النكاح - باب زواج زينب بنت جحش رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رقم الحديث (1428) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (13025) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التوحيد - باب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} - رقم الحديث (7420) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (13361) .
(5) انظر تفسير الطبري (10/ 302) .
(6) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (8/ 295) .