قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَفِي قِصَّةِ ثُمَامَةَ مِنَ الفَوَائِدِ:
1 -رَبْطُ الكَافِرِ فِي المَسْجِدِ.
2 -المَنُّ عَلَى الأَسِيرِ الكَافِرِ، وَتَعْظِيمُ أَمْرِ العَفْوِ عَنِ المُسِيءِ؛ لِأَنَّ ثُمَامَةَ أَقْسَمَ أَنَّ بُغْضَهُ انْقَلَبَ حُبًّا في سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لِمَا أَسْدَاهُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَيْهِ مِنَ العَفْوِ وَالمَنِّ بِغَيْرِ مُقَابِلٍ.
3 -وَفِيهِ الِاغْتِسَالُ عِنْدَ الإِسْلَامِ.
4 -وَفِيهِ أَنَّ الإِحْسَانَ يُزِيلُ البُغْضَ وَيُثْبِتُ الحُبَّ.
5 -وَفِيهِ أَنَّ الكَافِرَ إِذَا أَرَادَ عَمَلَ خَيْرٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ شُرعَ لَهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ في عَمَلِ ذَلِكَ الخَيْرِ.
6 -وَفِيهِ المُلَاطفَةُ بِمَنْ يُرْجَى إِسْلَامُهُ مِنَ الأُسَارَى، إِذَا كَانَ في ذَلِكَ مَصْلَحَة لِلْإِسْلَامِ، وَلَا سِيَّمَا مَنْ يَتْبَعُهُ عَلَى إِسْلَامِهِ العَدَدُ الكَثِيرُ مِنْ قَوْمِهِ.
7 -وَفِيهِ بَعْثُ السَّرَايَا إلى بِلَادِ الكُفَّارِ، وَأَسْرُ مَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ، وَالتَّخْيِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ في قتلِهِ، أَوِ الإِبْقَاءِ عَلَيْهِ [1] .
وَظَلَّ ثُمَامَةُ -رضي اللَّه عنه- عَلَى إِسْلَامِهِ، وَلَمْ يَرْتَدَّ مَعَ مَنِ ارْتَدَّ مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ، حِينَ تَنبَّأَ مُسَيْلَمَةُ الكَذَّابُ.
(1) انظر فتح الباري (8/ 421) .