حُصُونِهِمْ، حَتَّى هَمَّ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يَنْصُبَ عَلَيْهِمُ المِنْجَنِيقَ، فَلَمَّا أَيْقَنُوا بِالهَلَكَةِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الصُّلْحَ [1] .
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- أنَّهُ قَالَ: . . . فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَتَلَ المُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذَّرَارِيَّ [2] .
فَأَرْسَلَ كِنَانَةُ بنُ أَبِي الحُقَيْقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: انْزِلْ فَأُكَلِّمُكَ؟ قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نَعَمْ"، فنَزَلَ ابْنُ أَبِي الحُقَيْقِ فَصَالَحَ رَسُولَ اللَّهِ-صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى التَّالِي:
1 -حَقْنُ دِمَاءِ مَنْ فِي حُصُونِهِمْ مِنَ المُقَاتِلَةِ.
2 -تَرْكُ الذُّرِّيَّةِ لَهُمْ.
3 -يَخْرُجُ اليَهُودُ مِنْ خَيْبَرَ بِذَرَارِيهِمْ.
4 -يُخَلُّونَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَبَيْنَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ وَأَرْضٍ، وَعَلَى الصَّفْرَاءَ والبَيْضَاءِ -أَي الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ- وَالكُرَاعِ [3] وَالحَلْقَةِ [4] ، وَعَلَى البَزِّ [5] إِلَّا ثَوْبًا عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ.
(1) انظر الرحيق المختوم ص 373 للشيخ صفي الرحمن المباركفوري رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الخوف - باب التبكير والغلس بالصبح - رقم الحديث (947) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (12940) .
(3) الكُراع: بضم الكاف: اسم لجميع الخيل. انظر النهاية (4/ 143) .
(4) الحَلْقة: بفتح الحاء وسكون اللام: السلاح. انظر النهاية (1/ 410) .
(5) البَزّ: بفتح الباء متاع البيت من الثياب خاصّة. انظر لسان العرب (1/ 398) .