بنِ أُقَيْشٍ -حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ-: أَنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَفَارَقُوا المُشْرِكِينَ، وَأَقَرُّوا بِالخُمْسِ فِي غَنَائِمِهِمْ، وَسَهْمِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَصَفِيِّهِ، فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" [1] ."
فَكَانَ مِنْ نَصِيبِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ الكُبْرَى، مَا أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: تَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَيْفَهُ ذَا الفِقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ [2] .
ثُمَّ صَارَ هَذَا السَّيْفُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه- [3] .
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدْ كَانَ أَهْدَى جَمَلَ أَبِي جَهْلٍ، الذِي كَانَ اسْتُلِبَ [4] يَوْمَ بَدْرٍ فِي رَأْسِهِ بُرَّةٌ [5] مِنْ فِضَّةٍ، عَامَ الحُدَيْبِيَةِ فِي هَدْيِهِ؛ لِيُغِيظَ بِذَلِكَ المُشْرِكِينَ [6] .
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (20737) - وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - كتاب قسم الخمس - باب (1) - رقم الحديث (4432) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2445) - وابن ماجة في سننه - كتاب الجهاد - باب السلاح - رقم الحديث (2808) .
(3) انظر زاد المعاد (3/ 93) .
(4) السَّلَبُ: هو ما يأخذه أحد القَرْنَيْن في الحرب من قَرْنه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابَّة وغيرها. انظر النهاية (2/ 348) .
(5) البُرَّة: حلقة تُجعل في لَحْمِ الأنف. انظر النهاية (1/ 122) .
(6) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2362) - وابن ماجة - كتاب المناسك - باب الهدي من الإناث والذكور - رقم الحديث (3100) .