فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 2595

رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"قَدْ بَايَعْتُكِ"، كَلَامًا يُكَلِّمُهَا بِهِ، وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ في المُبايَعَةِ، وَمَا بَايَعَهُنَّ إِلَّا بِقَوْلهِ [1] .

فَهَذِهِ الآيَةُ اسْتَثْنَتِ المُهَاجِرَاتِ المُسْلِمَاتِ مِنْ شَرْطِ الرَّدِّ إِلَى الكُفَّارِ، فَرَجَعَ عُمَارَةُ وَالوَليدُ ابْنَا عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى مَكَّةَ وَأَخْبَرَا قُرَيْشًا بِذَلِكَ.

* نُبْذَةٌ عَنْ أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ عُقْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:

وَكَانَتْ أُمّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِمَّنْ أَسْلَمَ قَدِيمًا، وَبَايَعَتْ.

قَالَ ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ: أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ هِيَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ [2] مِنَ النِّسَاءَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى المَدِينَةِ، وَلَمْ نَعْلَمُ قُرَشِيَّةً خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ أَبَوَيْهَا مُسْلِمَةً مُهَاجِرَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَّا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ، خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ وَحْدَهَا، حَتَّى قَدِمَتِ المَدِينَةَ في الهُدْنَةِ هُدْنَةِ الحُدَيْبِيَةِ [3] .

* تَطْلِيقُ الصَّحَابَةِ زَوْجَاتِهِمُ الكَافِرَاتِ:

وَطَلَّقَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ زَوْجَاتِهِمُ الكَافِرَاتِ بِهَذَا الحُكْمِ، وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [4] ، فَطَلَّقَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- يَوْمَئِدٍ

(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الشروط - باب ما يجوز من الشروط في الإسلام - رقم الحديث (2713) .

(2) المقصود بأوَّليتها في الهجرة هِجْرَتها وحْدَها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

(3) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (8/ 365) .

(4) قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في تفسيره (8/ 94) : هذا تحريم من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ علي عباده المؤمنين نِكَاح المشركات والاستِمْرَارَ معهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت