فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2595

وَأَنَا نَائِمَةٌ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ في حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي، وَقَالَ: تَمَنِّينَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟

قَالَتْ صَفِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ قتَلَ زَوْجِي وَأَبِي وَأَخِي، فَمَا زَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعْتَذِرُ إِلَيَّ، وَيَقُولُ:"إِنَّ آباكِ أَلَّبَ [1] عَلَيَّ العَرَبَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ"حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي [2] .

* وَلِيمَةُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى صَفِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:

قَالَ أَنَسٌ -رضي اللَّه عنه-: فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَرُوسًا قَالَ:"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ"، وَبَسَطَ نِطْعًا [3] ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ [4] فَحَاسُوا حَيْسًا [5] ، فَكَانَتْ وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى في صَحِيحِ البُخَارِيِّ قَالَ أَنَسٌ -رضي اللَّه عنه-: وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ [6] .

(1) ألّب: بفتح الهمزة، وتشديد اللام: أي جَمّع. انظر النهاية (1/ 61) .

(2) أخرج ذلك ابن حبان في صحيحه - كتاب المزارعة - باب الزجر عن المخابرة والمزارعة - رقم الحديث (5199) وإسناده صحيح.

(3) النِّطْعُ: بكسر النون، هو بساط من جلد. انظر لسان العرب (14/ 186) .

(4) الأقِطُ: بفتح الهمزة هو لَبَن مُجَفَّف يابِسٌ. انظر النهاية (1/ 59) .

(5) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (2/ 34) : الحَيْسُ: بفتح الحاء خَلِيطُ السَّمْنِ والتَّمر والأقِط.

(6) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الصلاة - باب ما يذكر في الفخذ - رقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت