10 -وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْخُطْبَةِ عِنْدَ الْأَمرِ الذِي يَحْدُثُ سَوَاءً كَانَ خَاصًّا أَمْ عَامًّا.
11 -وَفِيهِ جَوَازُ تَخْصِيصِ بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ فِي الْخُطْبَةِ.
12 -وَفِيهِ تَسْلِيَةُ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا مِمَّا حَصَلَ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الآخِرَةِ.
13 -وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى طَلَبِ الْهِدَايَةِ وَالْأُلفةِ وَالْغِنَى.
14 -وَفِيهِ أَنَّ الْمِنَّةَ للَّهِ وَرَسُولهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- علَى الْإِطْلَاقِ.
15 -وَفِيهِ تَقْدِيمُ جَانِبِ الآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالصَبْرُ عَمَّا فَاتَ مِنْهَا؛ لِيدَّخَرَ ذَلِكَ لِصَاحِبِهِ فِي الآخِرَةِ، وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [1] .
وَقَدْ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْهُمْ الْحِكْمَةَ فِي إِعطَاءِ هَذِهِ الْأموَالِ الْعَظِيمَةِ لِسَادَاتِ الْعَرَبِ، وَحِرمَانِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُم [2] وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ [3] أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِم مِنَ الْخَيْرِ وَالْغِنَى، مِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ تَغْلِبٍ" [4] .
(1) انظر فتح الباري (8/ 373 - 375) .
(2) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (6/ 385) : ظَلعَهُم: بفتح الظاء: أي اعْوِجَاجُهُم.
(3) أَكِلُ: بفتح الهمزة وكسر الكاف وضم اللام: أي أَلْجَأُ وأَعْتَمِدُ. انظر النهاية (5/ 192) .
(4) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب فرض الخمس - باب ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعطي المؤلفة قلوبهم - رقم الحديث (3145) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (20672) .