فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 2595

5 -كِتَابُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى الحَارِثِ بنِ أَبِي شِمْرٍ صَاحِبِ دِمَشْقَ

وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- شُجَاعَ بنَ وَهْبٍ الأَسْدِيَّ -رضي اللَّه عنه-، إِلَى الحَارِثِ بنِ أَبِي شِمْر الغَسَّانِيِّ صَاحِبِ دِمَشْقَ يَدْعُوهُ إلى الإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا هَذَا نَصُّهُ:

"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إلى الحَارِثِ بنِ أَبِي شِمْرٍ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّقَ، إِنِّي أَدْعُوكَ إلى أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَبْقَى لَكَ مُلْكُكَ".

فَلَمَّا قَرَأَ الحَارِثُ بنُ أَبِي شِمْرٍ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَمَى بِهِ، وَقَالَ: مَنْ يَنْتَزعُ مِنِّي مُلْكِي، وَبَدَأَ هَذَا الرَّجُلُ يَحْشُدُ جَيْشَهُ لِلْهُجُومِ عَلَى المَدِينَةِ، وَلَكِنَّ هِرَقْلَ تَدَخَّلَ وَدَعَاهُ إِلَى إِيلْيَاءَ -بَيْتِ المَقْدِسِ-، وَرَجَعَ شُجَاعُ بنُ وَهْبٍ -رضي اللَّه عنه- إِلَى المَدِينَةِ، وَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بَادَ مُلْكُهُ"، وَمَاتَ الحَارِثُ بنُ أَبِي شِمْرٍ الغَسَّانِيُّ عَامَ الفَتْحِ [1] .

وَكَانَ هَذَا التَّوَتُّرُ مَعَ الحَارِثِ بنِ أَبِي شِمْرٍ بِدَايَةَ أَمْرِ مَعْرَكَةِ مُؤْتَةَ، كَمَا سَيَأْتِي.

(1) انظر الطبَّقَات الكبْرى لابن سعد (1/ 126) - زاد المعاد (3/ 608) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت