وَقَالَ ابنُ القَيِّمِ: واخْتُلِفَ فِي وَفَاةِ أبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، هَلْ تُوُفِّيَ ورَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَمْلٌ، أَوْ تُوُفِّيَ بَعْدَ وِلَادَتِهِ؟
عَلَى قَولَيْنِ: أصَحُّهُمَا أنَّهُ تُوُفِّيَ ورَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَمْلٌ [1] .
وتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ وَالِدُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: هَذَا هُوَ أَثْبَتُ الْأَقَاوِيلِ [2] .
* مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ أَبِيهِ:
وَجَمِيعُ مَا خَلَّفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَمْسَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَقِطْعَةَ غَنَمٍ، وَجَارِيَةً حَبَشِيَّةً اسْمُهَا:"بَرَكَةُ"وَهِيَ أُمُّ أَيْمَنَ [3] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا [4] .
(1) انظر زاد المعاد (1/ 75) .
(2) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 46) - شرح المواهب (1/ 204) .
(3) هيَ أمُّ أيمنَ الحَبَشِيَّةُ حاضِنَةُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أسلَمَتْ قديمًا، وهاجرتْ إلى الحبشةِ، وإلى المدينة، زوَّجها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زيد بن حارثة -رضي اللَّه عنه-، فرُزِقَتْ منه ابنها أسامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وتوفيت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في خلافة عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-. انظر الإصابة (8/ 358) .
روى الإمام مسلم في صحيحه - رقم الحديث (1771) : عن ابن شهاب الزهري قال: وكان مِنْ شأن أُمِّ أيمن، أُم أسامة بن زيد، أنها كانت وَصيفَةً -أي أمَةً- لعبد اللَّه بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما وَلَدَتْ آمنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، بعدما توفي أبوه، فكانت أمُّ أيمن تحضنه، حتى كبر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأعتَقَهَا.
(4) الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 46) .